تعتبر عملية استخراج زيت دوار الشمس عبر مصانع الضغط متوسط الحجم من العمليات الصناعية الحيوية التي تؤثر بشكل مباشر على جودة المنتج النهائي وكفاءة الإنتاج. تحرص هذه المقالة على استعراض كافة الخطوات الفنية والعملية بدءاً من تجهيز البذور وحتى الحصول على الزيت المصفى، مع التركيز على أهم المتغيرات التقنية التي ترفع من معدلات الضغط وتحسن جودة الزيت المنتج.
تمر عملية الإنتاج بعدة مراحل متسلسلة ومترابطة لضمان أفضل النتائج:
تلعب درجات الحرارة والضغط الدور الأهم في تحسين فعالية استخلاص الزيت. - من خلال ضبط نقطة تسخين بذور دوار الشمس عند ما بين 90-110 درجة مئوية، يُرفع معدل استخراج الزيت بنسبة تصل إلى 7-10% بصورة ملحوظة بالمقارنة مع درجات حرارة أقل.
أما الضغط المثالي فيجب أن يُحافظ على مستوى مستدام بين 35 و50 ميغا باسكال خلال عملية العصارة، الأمر الذي يضمن استمرارية استخراج الزيت وتحقيق أقل هدر ممكن للمواد الأولية.
تُرجح الدراسات العملية أن التحكم الدقيق في هذه المتغيرات يرفع كفاءة الضغط ما يزيد على 15% مع تقليل درجات الأكسدة في الزيت المنتج بنسبة 20%، مما يحسّن جودته ويحافظ على قيمته الغذائية.
يُعد توحيد تغذية بذور دوار الشمس عبر وحدة الإطعام أمراً ضرورياً لتجنب تقلبات الضغط وارتفاع نسبة الدهون غير المستخرجة في الكعكة الناتجة.
إن استخدام نظم تغذية أوتوماتيكية مع أجهزة استشعار توزيع يضمن دخول بذور متجانسة يساعد في التحكم بالضغط ويساهم في تحقيق إنتاجية ثابتة. يمكن ملاحظة تحسن في معدل الضغط يصل بين 10% و12% عند تطبيق هذه التقنية مقارنة بالطريقة اليدوية التقليدية.
بعد انتهاء عملية الضغط، يبدأ الزيت رحلة التنقية عبر مراحل الترشيح التي تزيل المادة الصلبة والجزئيات العالقة بالزيت. تساعد استخدامي أنظمة الترشيح المتطورة مثل الفلترة بالضغط الفائق أو الترشيح الميكروبيولوجي في الحصول على زيت عالي النقاء يستوفي معايير الجودة العالمية.
ينصح باستخدام فلاتر ذات كثافة متدرجة تتراوح بين 20 إلى 50 ميكرون لضمان إزالة الشوائب دون التأثير على نسبة الزيت الداخلي. تعزز هذه العملية ثبات الزيت عند تخزينه وتطيل من فترة صلاحيته.
إن تبني دليل عمل موحد ومفصل للعمليات التشغيلية يساعد بشكل ملموس في تقليل الأخطاء الناتجة عن اختلاف خبرات المشغلين أو الفروق الشخصية في إدارة المعدات. يجب أن يتضمن الدليل تعليمات واضحة مع جداول ضبط المقاييس الفنية ومتطلبات الجودة لكل مرحلة.
يقترح الاستثمار في تدريب العاملين على هذه المعايير بصورة دورية، مع تدوين ملاحظات الأداء ونتائج الإنتاج لمراقبة التحسين المستمر، مما يؤدي إلى زيادة الكفاءة وتقليل نسب الأعطال والنفايات.
تعتمد أفضل خطوط الإنتاج الحديثة على مزيج من الأتمتة والرقمنة لمراقبة وتحكّم شامل في جميع مراحل ضغط الزيت. مثل هذه التقنيات تتيح ضبط بيانات الوزن، الرطوبة، والضغط بشكل فوري مما يرفع استقرار جودة المنتج ويقلل من هدر المواد.
تشجيع التعاون مع مراكز أبحاث الزيت والتغذية لاختبار عينات إنتاج دورية وتأهيل العمالة الفنية يساعد في تبني أفضل الممارسات العلمية والابتكارات الصناعية.
س: كيف يمكن تجنب تراكم البقايا داخل ماسورة الضغط؟
ج: يعتمد ذلك على جدول الصيانة الدوري وإخضاع الماكينة لعملية التنظيف المعمقة باستخدام المنظفات المخصصة ومسح أسطح الاستقبال، مع الانتباه إلى ضبط درجات الحرارة لمنع التلبد.
س: ما هي العلامات التي تشير إلى ضرورة استبدال فلتر الترشيح؟
ج: انخفاض معدل تدفق الزيت، ازدياد الشوائب المرئية في المنتج، وارتفاع مقاومة الفلتر في النظام، كلها إشارات واضحة لاستبدال الفلتر فوراً.
س: هل تؤثر سرعة تغذية البذور على جودة الزيت؟
ج: نسبة كبيرة، إذ أن سرعة تغذية غير متوازنة تؤدي إلى تذبذب الضغط وارتفاع نسبة الزيت المتبقي في الكعكة، فرغم أن زيادة السرعة تزيد من الإنتاجية إلا أنها تقلل الجودة إذا لم تُضبط بشكل صحيح.