في ظل تزايد الوعي الصحي بين المستهلكين الدوليين، بات زيت بذور عباد الشمس المعصور بالتقنية الباردة الخيار الأمثل للراغبين في الحصول على منتجات طبيعية غنية بالعناصر الغذائية وبنكهة أصيلة. تعتمد هذه التقنية على عصر البذور عند درجات حرارة منخفضة لضمان الحفاظ على الفيتامينات ومضادات الأكسدة، بخلاف الطرق التقليدية التي تستخدم درجات حرارة مرتفعة تؤثر سلباً على جودة الزيت.
تبدأ العملية بمرحلة تنظيف دقيقة للبذور لإزالة الشوائب والحبوب التالفة، ما يضمن نقاء المنتج النهائي. بعد ذلك، تجرى عملية التخلص من القشرة الخارجية بعناية للحفاظ على سلامة البذرة. النقطة المحورية هي العصر عند درجات حرارة لا تتجاوز 40 درجة مئوية، ما يحفظ تركيبته الكيميائية ويحد من التأكسد المبكر.
بعد العصر، يتم ترشيح الزيت بطرق حديثة لإزالة الرواسب دون استخدام مواد كيميائية، تليها التعبئة في عبوات تحمي الزيت من الضوء والهواء للحفاظ على جودته لأطول فترة ممكنة.
تشير الدراسات إلى أن زيت عباد الشمس المعصور بالتقنية الباردة يحتفظ بنسبة فيتامين E وبالفيتوستيرولات مضادة للأكسدة بمعدل أكبر بنسبة 25-30٪ مقارنة بالزيوت المعالجة حرارياً. كما تقل مستويات الألكيدات المتكونة أثناء التسخين، ما يجعل الزيت أكثر استقراراً وألذ نكهة.
من الأسئلة الشائعة بين المشترين: "هل يعني العصر البارد انخفاض كمية الزيت المستخرجة؟" الإجابة هي نعم، غالبًا معدلات الاستخراج أقل بنسبة 10-15٪ مقارنة بالعصر الحراري. لكن الجودة العالية للحاصل على الزيت ومزايا المحافظة على العناصر تغطي هذا الفارق خصوصاً في الأسواق المتخصصة التي تقدر القيمة الصحية والذوق الرفيع.
مع اعتماد نمط الغذاء المتوسطي وغيره من الأنظمة الصحية، يبرز زيت عباد الشمس كمصدر رائع للأحماض الدهنية الأحادية وغير المشبعة، ما يعزز صحة القلب ويحد من الالتهابات. هذا الزيت أكثر ملاءمة لمن يتبعون أنماط حياة واعية صحياً ويطلبون منتجات تزودهم بفوائد طبيعية حقيقية دون إضافات أو معالجة مفرطة.